ابن قتيبة الدينوري

444

الشعر والشعراء

81 - طفيل بن كعب الغنوي ( 1 ) 868 * قال أبو محمّد : هو طفيل بن كعب الغنوىّ ( 2 ) . وكان من أوصف الناس للخيل ، وكان يقال له في الجاهليّة المحبّر ، لحسن شعره . وقال عبد الملك ابن مروان : من أراد أن يتعلَّم ركوب الخيل فليرو شعر طفيل . وقال معاوية : دعوا لي طفيلا وسائر الشعراء لكم . وهو جاهلىّ ( 3 ) . 769 * ( وهو القائل : إني ، وإن قلّ مالي ، لا يفارقني * مثل النّعامة في أوصالها طول أو قارح في الغرابيّات ذو نسب * وفى الجراء مسحّ الشّدّ إجفيل ( 4 ) إنّ النساء كأشجار نبتن معا * منها المرار ، وبعض النّبت مأكول ( 5 ) إنّ النساء متى ينهين عن خلق * فإنّه واجب لا بدّ مفعول

--> ( 1 ) ترجمته في الاشتقاق 165 والمؤتلف 147 ، 184 والاقتضاب 327 والأغانى 14 : 85 - 87 واللآلي 210 - 211 والخزانة 3 : 642 - 643 وشواهد العيني 3 : 24 - 31 . ( 2 ) أكثر من ترجموا له ذكروا أنه « طفيل بن عوف » إلا الاشتقاق فإنه ذكر أنه « طفيل ابن كعب » . وفى الاقتضاب « طفيل بن عوف » ثم قال : « وقال ابن قتيبة : هو طفيل بن كعب » . ( 3 ) في الاشتقاق : « شاعر قديم فصيح » . وفى المؤتلف : « وهو طفيل الخيل الشاعر المشهور » . وفى الأغانى : « شاعر جاهلي من الفحول المعدودين ، ويكنى أبا قران ، يقال إنه من أقدم شعراء قيس » وفيه عن الأصمعي : « كان طفيل أكبر من النابغة ، وليس في قيس فحل أقدم منه » . ( 4 ) القارح ، ههنا : الفرس الذي انتهت أسنانه ، وإنما تنتهى في خمس سنين . الغرابيات : منسوبة إلى « الغراب » فرس معروفة لبنى غنى ، قال أبو عبيدة في الخيل 66 : « والوجيه والغراب ولا حق : كانت لغنى معروفة منسوبة » وانظر أيضا الخيل لابن الكلبي 9 ولابن الأعرابي 68 . الجراء : الجرى وهو للخيل خاصة ، المسح بكسر الميم : السريع كأنه يصب بالجري صبا ، شبه بالمطر في سرعة انصبابه . الإجفيل : النفور الجبان يهرب من كل شئ فرقا ، وأراد به هنا شدة عدوه كأنه جبان هارب . ( 5 ) المرار ، بضم الميم : شجر مر ، والمرارة أيضا بقلة مرة ، وجمعها مرار .